الفاضل الهندي

26

كشف اللثام ( ط . ج )

وقال الصادق عليه السلام في خبر السكوني : تلبية الأخرس وتشهده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بأصبعه ( 1 ) . قال الشهيد : وهذا يدل على اعتبار الإشارة بالإصبع في القراءة كما مر في التكبير ( 2 ) . قلت : عسى أن يراد تحريك اللسان إن أمكن ، والإشارة إن لم يمكن ، ويعضده الأصل . ثم الإشارة بالإصبع لعلها إنما تفهم التوحيد ، فإنما تفعل لافهام ما أفاده من القرآن والذكر . وأما الأخرس الذي لا يعرف ولا يسمع فلا يمكنه عقد القلب على الألفاظ ، نعم إن كان يعرف أن في الوجود ألفاظا ، وأن المصلي يأتي بألفاظ أو قرآن أمكنه العقد بما يلفظه أو يقرأه المصلي جملة . وهل عليه تحريك اللسان ؟ الوجه العدم ، للأصل ، وما أسنده الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر ، أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يقرأ في صلاته هل يجزئه أن لا يحرك لسانه وأن يتوهم توهما ؟ قال : لا بأس ( 3 ) . ولذا اكتفى في التذكرة ( 4 ) ، ونهاية الإحكام لجاهل القرآن ، والذكر إذا ضاق الوقت أو فقد المرشد بالقيام قدر الفاتحة ( 5 ) . وظاهر الذكرى الوجوب ( 6 ) ، لعموم الخبر ، ووجوب التحريك بالحروف إذا أمكن ، فإذا لم يمكن الحروف لم يسقط التحريك . والجواب : أن الواجب إنما هو التلفظ بالحروف ، والتحريك تابع له في الوجوب ، لما لم يمكن التلفظ بها بدونه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 801 ب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 188 س 30 . ( 3 ) قرب الإسناد : ص 93 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 س 24 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 475 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 188 س 29 .